الشيخ محمد الصادقي الطهراني
49
علي والحاكمون
--> 16 والخازن في تفسيره 12 : 16 و 3 : 183 وصاحب فتح البيان على ما في فلك النجاة 461 وأبو حيان الأندلسي في تفسير البحر المحيط 5 : 211 والآلوسي في روح المعاني 12 : 25 والقندوزي في ينابيع المودة ص 99 . وفي أمالي الشيخ الطوسي باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه إذا كان يوم الجمعة يخطب على المنبر فقال : والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواثيق إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب اللَّه عزّ وجلّ أعرفها كما أعرفه فقام إليه رجل فقال : يا أمير الؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك ؟ فقال : إذا سألت فافهم ولا عليك ألا تسأل عنها غيري ، أقرأت سورة « هود » قال : نعم يا أمير المؤمنين عليه السلام قال : أفسمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول : « أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيّنَةٍ مّن رَّبّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ » ؟ قال : نعم قال : فالذي على بينة من ربه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم والذي يتلوه شاهد منه وهو الشاهد وهو منه وأنا علي بن أبي طالب وأنا الشاهد وأنا منه . وفيه عن الإحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه لبعض الزنادقة وقد قال : وأجده يخبر أنه يتلوا نبيه شاهد منه وكان الذي تلاه عبدالأصنام برهة من دهره وأما قوله : « وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ » فذلك حجة اللَّه أقامها على خلقه وعرفهم أنه لا يستحق مجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا من يقوم مقامه ولا يتلوه إلا من يكون في الطهارة مثله بمنزلته لئلا يتسع لمن مسّه رجس الكفر في وقت من ألاوقات انتحال الاستحقاق لمقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وليضيق العذر على من يعينه على إثمة وظلمه إذ كان اللَّه قد حظر على من مسّه الكفر تقلد ما فوضه إلى أنبياءه وأولياءه بقوله لإبراهيم : « لَايَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ » أي المشركين لأنه سمى الشرك ظلماً بقوله : إن الشرك لظلم عظيم ، فلما علم إبراهيم عليه السلام أن عهد اللَّه تبارك وتعالى اسمه بالإمامة لا ينال عبدة الأصنام قال : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ، وأعلم أن من آثر المنافقين