الشيخ محمد الصادقي الطهراني
480
علي والحاكمون
أضواء من نظرية الإمام الحسين في الحكم وفي جواب الإمام الحسين عن كتاب معاوية نموذج هام من وظائف المسلمين أمام الحكام الذين سيطروا على الشعوب المسلمة أنه : لا فتنة أعظم على الأمة الإسلامية السامية من ولاية أمثال معاوية عليها ولا أعظم ثواباً من القضاء عليها ، فالثورة القاضية على الحكومات اللادينية قربة إلى اللَّه تعالى ، والتقاعد والهوان عن ذلك مأساة تستوجب الاستغفار فإنه ذنب عظيم . فليكن الحاكم بين المسلمين منهم وإليهم ، يرى أنه منهم وأنهم منه فليعمل لصالحهم ، دون رعاية لمصالحه الشخصية والعائلية إذا اصطدمت صالح الشعب في قسطاس الحق والعدل . ليس لحاكم الإسلام إلا بثُّ السلام في المسلمين والذود عن كرامتهم والحفاظ على صالحهم بكامله : في الدين والدنيا ، في الأموال والأنفس والأعراض ، في حقوقهم الشخصية والجماعية . ليس له إلّا الدعوة والدعاية لما يدعو إليه اللَّه تعالى ، فتقديم من قدمه اللَّه وتأخير من أخره اللَّه . طوابع الثورات الإسلامية إن الثورات التي تندفع بدافع الإسلام لا تنحو منحى تفتُّح البلاد والتغلُّب على الحكم والاستبداد بالإمرة ، وإنما تهدف تفتُّح القلوب وانشراح الصدور لحكم