الشيخ محمد الصادقي الطهراني

470

علي والحاكمون

ربهم ، قد صحبتهم ذرية بدرية وسيوف هاشمية قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدك وأهلك » ( وما هي من الظالمين ببعيد ) « 1 » ! . إن معاوية ، هذا الداهية الطاغية لما لا يجد عنده من الكفائة في مجابهة الإمام عليه السلام ، حينذاك يريد يقضي عليه بقوة المكر والخديعة وشتى الدعايات العارمة عليه ، ومن ذلك قميص عثمان : قميص عثمان طيار بكل عار وبوار ، معذار للعصات والثوار يجعل قميص عثمان شعاراً في دعايته ، وجُنة في بغيه وغيه ، ويفتري على الإمام عليه السلام أنه الذي أمر بقتله ودعى إلى انفتاك فتله . فقد يسأله أن يدفع إليه قتلة عثمان فيجيبه الإمام عليه السلام حينذاك قائلًا : . . . « وأما ما سألت من دفع قتلة عثمان إليك ، فاني نظرت في هذا فلم أره يسعني دفعه إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك » لأنك قاتله حقاً فلتُدفع أنت إليهم ، لا هم إليك « لا يكلفونك طلبهم في بر ولا بحر ولا جبل ولا سهل ، إلا أنه طلب يسوءك وجدانه وزور لا يسرك لقيانه والسلام لأهله » « 2 » . ولما كثرت على الإمام دعاية معاوية في عثمان ، يكتب إليه قائلًا :

--> ( 1 ) نهج البلاغة 28 - 34 محمد عبده . ( 2 ) نهج البلاغة 9 - 10 محمد عبده .