الشيخ محمد الصادقي الطهراني

424

علي والحاكمون

ومثالًا لذلك : العفاف والصدق ، فإنهما خُلقان صالحان ، لا يُخلقهما ويؤخرهما عن الحياة التقدمية الصالحة ، مرُّ الدهور والأعوام . وبالعكس منهما الاستهتار والكذب فإنهما خُلقان سيئان ، لا يصلحهما ويجعلهما تقدماً وحضارة تقدم الإنسان في سائر الشؤون الحيوية المادية . فالإنسان المتقدم ، من تقدم في فضيلة وكمال في ناحيتي الروح والجسم المتلائمين ، ولو أخذها من الدعاة الأول الأقدمين للبشرية ، مثل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات اللَّه عليهم أجمعين . والرجعي الأسود من رجع إلى الجاهلية والهمجية الأولى ، وإن تلقاها من الافرنجيين المتقدمين في الحضارة المادية . فبؤساً لقوم يسمون الاستهتار والخلاعة ومؤانسة النساء الخليعات ، تقدماً وحضارة وتحرراً ، دونما تفكير بما يجره علينا من مساوىء نتردى معها إلى هوِّة الذل والهوان والانكسار ! وهكذا مشي الأبناء في إقناع آبائهم إلى الرقص الذي يزاوج بين المرأة والرجل وهما أجنبيان ، قد أصبح من الأخلاق التي يمتاز بها الحاضر عن الغابر ، التقدمي عن الرجعي . ومن أخلاقهم الذي يسمونه - ويسميه زعمائهم الحلفاء المستهترون - إنقلاباً وتقدمية بيضاء ، السباحة المختلطة ، فالمرأة بين الرجال والأجانب تتجرد عن كلما يستر جسدها ، ما عدا عضواً واحداً لو كان جميلًا ما سترها ، تتجرد هكذا ، وتريد السباحة ، فتقطع الشوارع بهذه الخلاعة والوقاحة .