الشيخ محمد الصادقي الطهراني
414
علي والحاكمون
فهناك فرض ومحظور ، فالفرض هو البيان ، والمحظور هو الكتمان الذي يعم ترك البيان إطلاقاً ، وتركه عند السؤال أو تحريف ما بيِّن . وقوله تعالى : « فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ » ، بالعطف على قوله تعالى : « لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » ، ومن الأسوة الحسنة بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الأسوة به في فرض التبليغ والدعوة إلى اللَّه ، الشامل لتعليم الجهال من الناس ، وعظة المتخلف الذي لا يجهل الأمر والنهي . فعلى علماء الدين تنظيم رحلات تعليمية وتربوية في شتى أرجاء العالم ، ونشر معارف الدين بشتى الوسائل التبليغية ، دعوة ودعاية ، لساناً وقلماً ، من الإذاعات والتلفزيونات وغيرها ، لكي تتم الحجة البالغة على الناس ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة . القائد الأعظم هو بنفسه ، وزير الثقافة والتربية بينا أمير المؤمنين هو القائد الأعظم للمسلمين ، فإذا هو وزير التعليم والتربية أيضاً كما كان الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بالنسبة للناس ، يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ، فالأمير وزيره في مختلف شؤونه التي من أهمها التعليم والتربية . المعلم والمربي وكما أن مقام القضاء بين الناس هو أهم المقامات الجماعية ، كذلك التعليم والتربية ، بل إنهما أهم حيث هما أعم ، فلا حياة مع الجهل وفقد التربية ، فهما جناحان