الشيخ محمد الصادقي الطهراني

400

علي والحاكمون

جئت لألقي سلاما بل سيفاً » . وفي لوقا 12 : 49 - 51 : « جئت لألقي ناراً على الأرض . فماذا أريد لو اضطرمت . ولي صبغة أصطبغها وكيف أنحصر حتى تكمل . أتظنون أني جئت لأعطي سلاماً على الأرض . كلّا - أقول لكم : بل انقساماً » . وفي لوقا 22 : 36 : « فقال لهم لكن الآن من له كيس فليأخذه ومِزوَد كذلك ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتري سيفاً » . يأمر هنا الحواريين بالاستعداد للحرب . . وفي الآية 49 يأمر بالضرب : « فلما رأى الذين حوله ما يكون قالوا يا رب أنضرب بالسيف . وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى . . » . ونرى في هذا الفصل كيف يستنصر المسيح الحواريين ليدافعوا عنه وكيف انهم تقاعدوا عن نصرته حتى كمشوه وسلموه إلى رئيس الكهنة وكان حادثة الصلب ، مهما كان لمن شبِّه بالمسيح عليه السلام . هكذا نرى السيد المسيح أنه كان مستعداً للحرب الدفاعية ، وقد فشل في المعركة إذ فشل أنصاره فناموا حينذاك بدل أن يقوموا بالسيف ، إلّا واحد قطع أذن عبد رئيس الكهنة . ثم نرى كيف ينقم المبشرون والمستشرقون المسيحيون من نبي الإسلام أن شريعته شريعة الجهاد ، وبين أيديهم النبيون الذين جاهدوا وقاتلوا . . وبينهم السيد المسيح الذي جعل الجهاد من أهدافه الأساسية . . . وبينما هم - طوال التاريخ المسيحي - يوقدُن نيران الحروب متواصلة . . . وبعد كل ذلك ينقمون من نبي الإسلام لماذا