الشيخ محمد الصادقي الطهراني
393
علي والحاكمون
أجل وطئوا بسيوفكم مصارع جنوب الأعداء ، مذمرين بها للطعن الشديد والضرب العتيد القاطع القاضي . وأميتوا الأصوات من ضجيجها وعجيجها كيلا يفشل الجند فيُغلب ، أو يتقوى العدو فيَغلب ، « واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدواللَّه وعدوكم » . فهذه طرف من توجيهاته وأوامره لوزارة الدفاع وأنظمتها ، وختاماً للبحث نذكر فيما يلي تأنيبه على بعض أصحاب الثغور والحدود الإسلامية ، لتوانيهم وِجاه الأعداء ، وطرفاً من مقررات الصلح . يكتب إلى كميل بن زياد عامله على هيت ينكر عليه دفع من يجتاز به من جيش العدو ، طالباً الغارة : « أما بعد : فإن تضييع المرء ما ولِّي وتكلُّفه ما كُفِي ، لعجز حاضر ورأى مبتر ، وإن تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا « 1 » وتعطيلك مساحلك التي وليناك ، ليس بها من يمنعها ولا يرد الجيش عنها ، لرأي شَعاع « 2 » فقد صرت جسراً لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ، غير شديد المنكب ولا مهيب الجانب ، ولا سادٍ ثغرة ولا كاسرٍ لعدوشوكة ، ولا مغنٍ عن أهل مصره ولا مجزٍ عن أميره » « 3 » .
--> ( 1 ) بلد على الفرات . ( 2 ) رأى شعاع : متفرق يصب المخطور على الشعب وبلده من العدو ( 3 ) النهج الكتاب 61 ص 129 عبده