الشيخ محمد الصادقي الطهراني

39

علي والحاكمون

ولم يخرج الحفاظ عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول : أنا مدينة العلم وأبو بكر - عمر - عثمان أو : أحمد مالك - أبو حنيفة - الشافعي : بابها ! ولا عال بابها كما قد يدعى « 1 » ! فإنما عين بابا واحداً إلى مدينة علمه رمزاً إلى أن الوصول إلى الرسول والدخول إلى مدينة علمه من غير باب علي عليه السلام غير مسموح للأمة الإسلامية . ذلك لأنه والنبي صلى الله عليه وآله وسلم من شجرة واحدة ، وسائر الناس من شجر شتى ، كما عن الحرث وعاصم عن علي عليه السلام مرفوعاً عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قوله : إن اللَّه خلقني وعلياً من شجرة : أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها والشيعة ورقها ، فهل يخرج من الطيب إلّاالطيب ؟ وأنا مدينة العلم وعلي بابها ولا تؤتي البيوت إلّامن أبوابها « 2 » .

--> ( 1 ) في حوار بيني وبين نفر من إخواننا السنة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حول حديث الباب قال أحد من علمائهم : ليس الحديث : علي بابها - وإنما : عال بابها - قلت : أجل إن علياً عال ولكن حديث الرسول المتواتر عن 143 مصدراً ليس إلّا : علي بابها ! ( 2 ) حديث المدينة من المتواتر وممن رواه : أحمد عن ثمانية طرق ، وإبراهيم الثقفي من سبعة ، وابن بطة من ستة ، والقاضي الجعافي من خمسة ، وابن شاهين من أربعة ، والخطيب في تاريخه من ثلاثة ، ويحيى بن معين من اثنين ، ورواه السمعاني والقاضي الماوردي وأبو منصور السكري وأبو الصلت الهروي وعبد الرزاق وشريك ، عن ابن عباس ومجاهد وجابر ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وما ذكرناه في المتن من مختلف العبارات الجامعة لكون الإمام باب الرسول مذكور في البحار ج 4 ص 200 ج 2 الطبعة الحديثة