الشيخ محمد الصادقي الطهراني
375
علي والحاكمون
وحاميتك قطيعة ، ولا يطمعن منك في اعتقاد عقدة تغر بمن يليها من الناس ، في شِرب أو عمل مشترك يحملون مؤونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ، وعيبه عليك في الدنيا والآخرة - وألزم الحق من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابراً محتسباً ، واقعاً ذلك من قرابتك ما وقع ، وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه ، فإن نعتة ذلك محمودة » . اجل : ليحسم القائد مواد الفساد والإستئثار بغير حق والتطاول واللّا إنصاف ، عن كل أحد ، وإن كان من قرابته وحاشيته ، أو ولده وذويه . وليقطع أيدي الجور وإن كانت على جثمانه فضلًا عن قرابته وخاصته . فالحكم عقيم . ليس فيه وراثة وقرابة ، إلا ما يرث خيراً للشعب . ويقرِّب إليهم ما يصلحهم . كتّاب البلاط ! . . . « انظر في حال كتابك ، فول على أمورك خيرهم ، واخصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك وأسرارك ، بأجمعهم لوجوه صلاح الأخلاق ، ممن لا تبطره الكرامة فيجترىء بها عليك في خلاف لك بمحضر ملاءٍ ، ولا تقصر به الغفلة عن إيراد مكاتبات عُمّالك عليك ، وإصدار جواباتها على الصواب عنك ، فيما يأخذ لك ويعطي منك ، ولا يضعف عقداً اعتقده لك ، ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك ، ولا يجهل مبلغ قدر نفسه في الأمور ، فإن الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره أجهل » .