الشيخ محمد الصادقي الطهراني

373

علي والحاكمون

لا وكلّا ، إذ إنه إنما أعطاهم العدل الذي يمليه عليه فرضه في الحكم دونما فضل ومزيد على ما عليه ، فلماذا يمن عليهم ؟ . « إياك والمن على رعيتك بإحسانك أو التزيُّد فيما كان من فعلك ، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإن المن يبطل الإحسان ، والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب المقت عند اللَّه والناس ، قال اللَّه تعالى : « كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَاتَفْعَلُونَ » . الوزراء المشاورون في الحكومة العلوية : . . . « لا تدخلن في مشورتك بخيلًا يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر . ولا جباناً يُضعفك عن الأمور ، ولا حريصاً يزيِّن لك الشره بالجور ، فإن « البخل ، والجبن ، والحرص ، غرائز شتى يجمعها سوء الظن باللَّه » . شاكلة الوزراء في هذه الحكومة ومن لا يصلح للوزارة : خير الوزراء وشرهم ، هيئة الوزراء في نظر الإمام ! ! هنالك ينهى الإمام وإليه الأشتر عن استيزار وزراء الأشرار وأشرار الوزراء قائلًا : . . . « إن شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيراً ، ومن شركهم في الآثام ، فلا يكونن لك بطانة ، فإنهم أعوان الأثَمَة ، وإخوان الظَّلَمَة ، وأنت واجد منهم خير الخَلَف ، ممن له مثل آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم ، ممن لم يعاون ظالماً على ظلمة ولا آثماً على إثمة .