الشيخ محمد الصادقي الطهراني

371

علي والحاكمون

العلماء حكام على الملوك ! وحينذاك ، إذ يجري الكلام عن نقض سننٍ وإبرام أخرى ، يفرض على الوالي مدارسة العلماء ومناقشة الحكماء في ذلك والرد إلى اللَّه ورسوله قائلًا : « وأكثر مدارسة العلماء ومناقشة الحكماء ، في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك ، وإقامة ما استقام به الناس قبلك . . واردد إلى اللَّه تعالى لقوم أحب إرشادهم : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى اللَّه والرسول » - فالرد إلى اللَّه ، الأخذ بمحكم كتابه ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة » . كيف يرد القائد سوء الظن عن الشعب ؟ . . . « وإن ظنت بك الرعية حيفاً فأصحر لهم بعذرك ، وأعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإن في ذلك رياضةً منك لنفسك ، ورفقاً برعيتك ، وإعذاراً تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحق » . « إياك والدماء وسفكها بغير حِلِّها ، فإنه ليس شيءٌ أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدة ، من سفك الدماء بغير حقها ، واللَّه سبحانه وتعالى مبتدءٌ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة - فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فإن ذلك مما يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله » .