الشيخ محمد الصادقي الطهراني
364
علي والحاكمون
وبينا يقول : يا دنيا غري غيري ، فيزهد عن الدنيا وفيها ، فإذا هو يُرَغِّب الناس للعمل والزراعة وتنمية الأموال وإصلاح جانب الإقتصاد والقضاء على الفقر ! فلقد كان الإمام في وحدته كل القوى ، يصلح الشعب بشتى أساليب الإصلاح . عهد الإمام عليه السلام إلي مالك الإشتر واليه على مصر وقد نرى فيه عهداً إلى جميع الولات والعمال والحكام والفقهاء في كل عصر ومصر . الدستور العام للملوك ورؤساء الجماهير ومتصر في الألوية والولات في حوزاتهم ووظائفهم الشخصية والجماعية ، مع الخاصة والعامة : يقول الإمام عليه السلام « 1 » : « . . والناس ينظرون في أمورك في مثل ما كنت تنظر من أمور الولاة قبلك ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم ، وإنما يستدل على الصالحين بما يجري اللَّه لهم على ألسن عباده . فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح ، فاملك هواك ، وشحَّ بنفسك
--> ( 1 ) هذه الدساتير هي الكتاب الهام الذي كتبه الإمام عليه السلام لمالك الأشتر النخعي لما ولاه مصر وأعمالها حين اضطرب امر محمد بن أبي بكر ، وقد نذكر غيرها من كلامه المناسب للمقام مشيراً إلى مأخذه ونذكر بعض المذكرات خارجاً عن الهلالين المحتفين بدستورات الإمام ، المباركة .