الشيخ محمد الصادقي الطهراني
361
علي والحاكمون
والمسلم في بلاد لا يحكم فيها الإسلام ، وإن تسمى به ، إنما يعيش في غير بلده . فانهضوا أيها المسلمون لتجديد الحكومة الإسلامية العالمية الكبرى ، استرجعوا سيادتكم وشوكتكم وعزكم ، واعتبروا يا أولى الألباب ، ولا تهنوا ولا تخزلوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ! ! ثم إذ لا تؤسس الدول الإسلامية حكومة واحدة على ضوء القرآن الكريم ، ومع الأسى ! فليتخذوا قراراً عاماً عالمياً فيما بينهم ، يحتفظون به على كيانهم واستقلالهم ، قراراً مشتركاً بينهم يقرهم على أنظمة وحدوية إسلامية لكي ينسلكوا - على شتات حكوماتهم - في سلك واحد . فيعدوا بذلك ما استطاعوا من قوة ، للقضاء على أعداء الإسلام ، وأعداء الحرية والسلام ، وإذاً كيف يجترىء الأعداء المستعمرون على تحطيم بلد مسلم واحتلاله ، وأنى يقدر اليهود الأذلاء - وهم قليلون - على اغتيال اخواننا في البلاد المقدسة ، فيهتكوا نواميسهم ويسيلوا دمائهم ويشقوا بطون النساء الحوامل المسلمات ! ! ! أجل ، ليتخذوا قراراً ثابتاً على الإسلام والسلام فيما بينهم ، والعداء لأعدائهم ، فإذا وجدوا بلداً إسلامياً يتخذ بطانة من أعداء الإسلام ، من اليهود وغيرهم ، ضد المصالح الإسلامية العامة ، حينذاك يوبخوه بألوان التوبيخ لكي يرجع عن ضلاله وغيَّه . فيا أبناء الإسلام ، يا أبناء محمد ، يا أبناء القرآن ، يا أبناء المجاهدين الأولين ! . . ألم يأنِ لكم أن تخشع قلوبكم وتستسلم لحكم القرآن ! أما حان حين اليقظة