الشيخ محمد الصادقي الطهراني
329
علي والحاكمون
فهذه مهرجانات ، ومهرجان الحكومة العلوية مهرجان ! أجل إن الحكومة العلوية عيد للشعوب الأحرار حينما قام بالأمر ، وإن ذكراها عيد لجميع الأجيال حتى نهاية العالم . والحكومة الأموية وما إليها عزاءٌ وخزي ودمار وبوار يحق أن يتخذ لها التعازي والمآتم المتواصلة . ولا يزال المسلمون في تلكم المآتم حتى يسفر صبح العدالة الإنسانية بصميمها في دولة المهدي القائم عليه السلام أو يسفر أحياناً على ضوء التضحيات من الحركيين التحرريين الأبرار ، فأن ليس للإنسان إلا ما سعى . عود على بدء في بداية الحكم العلوي العادل : ومن مقالاته في قيامه بالأمر : « فقمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلَّعت حين تقبّعوا ، ونطقت حين تمنَّعوا ، ومضيت بنور اللَّه حين وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتاً وأعلاهم فوتاً ، فَطرت بعنانها واستبددت برهانها ، كالجبل لا تحركه العواصف ، ولا تزيله القواصف ، لم يكن لأحد فيَّ مهمز ، ولا لقائل فيَّ مغمز - الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له ، والقوي عندي ضعيف حق آخذ الحق منه ، رضينا عن اللَّه بقضائه وسلمنا لأمره » « 1 » .
--> ( 1 ) الخطبة 36 ص 84 عبده .