الشيخ محمد الصادقي الطهراني

310

علي والحاكمون

تعاضد النص والرأي العام في خلافة الإمام عليه السلام يقول عليه السلام حينذاك « فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ينثالون علَّي حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم » . الطامة الكبرى والثورة الإنقلابية العظمى يحتِّم على الإمام قبول الخلافة ، ولكن هل يُقبِل الإمام عليه السلام إلى الخلافة فيَقبلها دون شرط ؟ وهل كان ينتظر الجلوس على عرشها ، يعدد لذلك الآنات ، ويتحين الفرص ؟ كلّا ! الثائرون لا يرون حينذاك للشورى معنى ولا حاجة ، حيث افتعالات الشورى الدامية والسقيفة الخاطئة فعلت ما فعلت وقلبت الأمور كما قلبت . آنذاك قام المسلمون عن نومتهم التي طالت طيلة ربع قرن بعد أن ذاقوا وبال أمرهم ، فقضوا على الآراء المستبدة الجبارة ، وثاروا ، وأخذوا أزمة الأمور بأيديهم يلحُّون على الإمام قبول البيعة ، فللانقلاب حساب غير ما تنتظمه الأفكار الجهنمية من الساسة الشياطين ، فقارن حينذاك النص والرأي العام في تأمير الأمير عليه أفضل الصلوات والسلام . ولكن هيهات أن يقبل الإمام البيعة وهيهات !