الشيخ محمد الصادقي الطهراني

306

علي والحاكمون

انقلاب الثوار تقضيِّ خلافة الزور بأيدي الانقلاب : الخليفتان الأولان جلسا على عرش الحكم دونما نص أو صلاحية لهما في نظر الدين ، إتكالًا على رأي الشورى التي نعرفها أو استبداد رأى ، ومنطق الشورى في انتصاب الأول أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لم يعين خليفة من بعده ، ولا بد للمسلمين من زعيم ، افتراءً على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإهماله الأمة حيارى وحاشاه ! فضلًا عن استبداد الثاني . وقد استمر أمر الإسلام ظاهرياً في خلافة الأولَين ، فبينا الثاني أخذ يوطِّد أركان الدولة الإسلامية على أنقاض عروش كسرى وقيصر ، فإذاً ثالثهم أخذ تآمراً ثانياً ، وهو على الإسلام نفسه ، فقد خالف في خلافته الكتاب والسنة وسيرة الأولين ، حتى قضت عليه أيدي الانقلاب الإسلامي الكبير . مقتل عثمان : فلما جائته وفود الأمصار تشكوا إليه عماله واستبدادهم وركوبهم الأهواء ، راجين أن ينصفهم بعض الإنصاف الذي كان بعهد الأولين ، فوعدهم خيراً في ظاهر