الشيخ محمد الصادقي الطهراني

259

علي والحاكمون

ومدح وإياك فقال : إن ربك عزّ وجلّ يحب الحمد فجعلت انشده فاستأذن رجل طويل أصلع فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أسكت فدخل فتكلم ساعة ثم خرج فأنشدته ثم جاء فسكتني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتكلم ثم خرج ففعل مرتين أو ثلاثاً فقلت يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ! من هذا الذين أسكتني له ؟ فقال : هذا عمر لا يحب الباطل « 1 » . أقول : هل إن حمد اللَّه ومدح رسوله باطل لكي يبغضه عمر ؟ فكيف إذاً يحبه اللَّه رسوله ؟ أم إنه حق يراه الخليفة باطلًا ويتبعه الرسول في رأيه كأنه الشارع دون اللَّه ! « فهل علمت رواة السوء بالذي تلوكه بين أشداقها ؟ أم درت فتعمدت ؟ أم إن حب عمر والمغالاة في فضائله أعماهم عن تبعات هذا القول الشائن » « 2 » فما أسرع الأسود في فريته السوداء على الرسول الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم وإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور ! 3 - فَرَقُ الشيطان من عمر دون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ! عن سعد بن أبي وقاص قال : استأذن عمر علي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن ، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب فأذن له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يضحك فقال عمر : أضحك اللَّه سنك يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال صلى الله عليه وآله وسلم : عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما

--> ( 1 ) اخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 2 : 46 من طريق الأسود بن سريع ومن طريق آخر عن الأسود التميمي ( 2 ) العلامة المغفور له الأميني في الغدير ج 8 : 90