الشيخ محمد الصادقي الطهراني

246

علي والحاكمون

محمداً فأكرموه ، وأوسعوا له في المجلس ، ولا تقبحوا له وجهاً « 1 » ومثله كثير في الأحاديث ، ورغم أنه صلى الله عليه وآله وسلم سمى غير واحد من ولدان عصره محمداً « 2 » . 3 - حينما ينهى عن التكني بابي عيسى يأمر بكنى العرب كأبي مرة وهو من كُنى الشيطان ! فهل إن الخليفة يقصد من وراء ذلك أن يخفي أسماء الأنبياء وينسيها كما منع عن حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسمح في أشعار الجاهلية ، فهل لكي يرجع المسلمون إلى الجاهلية الأولى ؟ فلعله لم يكن إلّابدافع جهلة العارم وهذا خير المحامل لأعمال الخليفة إذا أردنا استبقائه في الإسلام . ويدٌ لك مع أيادٍ لم أجزك بها يقولها الخليفة مخاطباً الإمام عليه السلام حينما أتي بمال فقسمه بين المسلمين ففضلت منه فضلة فاستشار فيها من حضره من الصحابة ، فقالوا : خذها لنفسك ، فإنك إن قسمتها لم يصب كل رجل منها إلّاما لا يلتفت إليه ، فقال علي عليه السلام : اقسمها ، أصابهم من ذلك ما أصابهم ، فالقليل في ذلك والكثير سواءٌ ، ثم التفت إلى علي عليه السلام وقال :

--> ( 1 ) مجمع الزوائد 8 : 48 ، السيرة الحلبية 1 : 89 ، المدخل لابن الحاج 1 : 129 ، وأخرجه ابن عساكر وذكره المناوي في فيض القدير 6 : 237 ، والحلبي في السيرة النبوية ، ومسند أحمد 3 : 369 ، 303 ، 385 وغير ذلك من الكتب ( 2 ) مثل محمد بن ثابت بن قيس الأنصاري ، ومحمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، ومحمّد ابن عمارة بن حزم الأنصاري ، ومحمّد بن انس بن فاضلة الأنصاري ومحمّد بن يقديدويه الهروي