الشيخ محمد الصادقي الطهراني

225

علي والحاكمون

وما رواه في مجمع الزوائد 5 : 35 عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم ، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء . وقد يعذر الخليفة في فتواه هذه أن نقيضها في سورة المائدة وهو لم يدرس إلّا البقرة ! ولكن هل يعذر أن يفتي دون علم ؟ ولعلها أيضاً من الفتاوي الإستحسانية السياسية الوقتية ! نهي الخليفة عن رواية الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : الخليفة يحبس المحدثين ! هنا يضم خليفة المسلمين نهيه عن تفهم القرآن إلى النهي عن رواية الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لكي تبقى الأمة الإسلامية في جاهليتها الأولى ، رغم تأكيد الكتاب والسنة في تفقه الدين والتساءل عن المشاكل القرآنية وسواها . أخرج الطبراني عن إبراهيم بن عبد الرحمن أن عمر حبس ثلاثة ، حبسهم بالمدينة حتى قتل « 1 » وفي لفظ الحاكم في المستدرك 1 : 110 - أن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر : ما هذا الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وحبسهم بالمدينة حتى أصيب . ومن جراء هذا المنع الباتِّ عن نقل أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول الشعبي :

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 : 7 - جمع الزوائد 1 : 149 وصححه محشي الكتاب فقال : هذا صحيح عن عمر من وجوه كثيرة