الشيخ محمد الصادقي الطهراني

221

علي والحاكمون

بإسناد صحيح عن عبداللَّه بن عمر قال : تعلم عمر سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزوراً « 1 » . أقول : ليس درسه لها إلّابعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند بعض المقرئين من أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم لأن البقرة نزلت بالمدينة عند كافة المفسرين - ولقد ألف النبي صلى الله عليه وآله وسلم القرآن أواخر عهده ، وهذه المدة : ( 12 سنة ) لدراسة البقرة تشمل طوال عهده « 10 سنين » وعهد زميله الأول « سنتين » ولو أراد أن يدرس القرآن كله بهذا المنوال لطال 130 عاماً . ويؤيد ذلك في درسه القرآن ما في عمدة القاري 2 : 733 نقلًا عن النهاية : أن عمر كان أعلم وأفقه من عثمان ولكن كان يعسر عليه حفظ القرآن . هذا نبوغ الخليفة في الحفظ - وإليكم ذكرى نبوغه في الذكر . حضور قلب الخليفة في الصلاة عن عبد الرحمن حنظة بن الراهب : أن عمر بن الخطاب صلى المغرب فلم يقرء في الركعة الأولى ، فلما كانت الثانية قرء بفاتحة الكتاب مرتين فلما فرغ وسلم سجد سجدتي السهو « 2 » ولمرة أخرى نسي هكذا ولم يقض في الثانية فسئل فقال : كيف

--> ( 1 ) تفسير القرطبي 1 : 34 - سيرة عمر لابن الجوزي 165 - شرح ابن أبي الحديد 3 : 111 - الدر المنثور 1 ، 21 ( 2 ) ذكر ابن حجر في فتح الباري 3 : 69 ، وقال : رجاله ثقات وكأنه مذهب لعمر وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2 : 382 وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمال 4 : 213 ، نقلًا عن جمع من الحفاظ