الشيخ محمد الصادقي الطهراني

212

علي والحاكمون

ينتصب الخليفة زميلة عمر وهو يعرفه من هو في لياقته ولباقته ! في علمه وإيمانه ! يرسل الرسول الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم قبيل وفاته بعثاً على أهل المدينة ومن حولهم وفيهم عمر بن الخطاب ويؤمِّر عليهم أسامة بن زيد فلا يجاوز آخرهم الخندق حتى قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فنرى عمر بعدما يتخلف عن جيش أسامة يكلم أبا بكر خليفة الشورى أن يبدل اسامة بغيره ، حينذاك وثب أبو بكر - وكان جالساً - فأخذ بلحية عمر وقال : ثكلتك أمك وعدمتك يا ابن الخطاب ، استعمله رسول اللَّه وتأمرني أن أنزعه ! وصية الخلافة يكتبها ثانيهم ! . . . حينذاك يحضر عثمان الأموي والخليفة : بجود بنفسه ، يأمره أن يكتب عهده قائلًا : اكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد عبداللَّه أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين ، أما بعد ، ثم أغمي عليه ، وكتب عثمان : قد استخلفت عليكم عمر ابن الخطاب ، وأفاق أبو بكر فقال : إقرء ، فقرأه فكبر أبو بكر وسُرَّ وقال : أراك خفت أن تختلف الناس إن مت في غشيتي ؟ قال : نعم ، قال : جزاك اللَّه خيراً عن الإسلام وأهله ، ثم أتم العهد وأمر أن يقرء على الناس فقرء عليهم ، ثم أوصى عمر بوصايا ! ! !