الشيخ محمد الصادقي الطهراني

18

علي والحاكمون

حيث يقسم اللَّه به دونها « 1 » ، فطوبى لمكة المكرمة له مولداً ، وللنجف الأشرف مثوى لجثمانه الطيب ، ما أكرمهما وأطيبهما مهداً ولحداً . . . . « فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض وأبو طالب زوجها حائر قلق لا يدري ماذا يصنع ، فإذاً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصادفه قائلًا : يا عم ما شأنك فأخبره ، فأخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بيده فجاءا إليها فذهب بها إلى الكعبة المكرمة فأجلسها فيها قائلًا : إجلسي على بركة اللَّه ، على اسم اللَّه ، فطَلقت طلقة طيبة دون دمٍ ، فولدت غلاماً طيباً مسروراً نظيفاً ، فسماه أبو طالب عليّاً ، وحمله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا أداه إلى منزلها » « 2 » . أجل : لقد انشق جدار البيت لفاطمة بنت أسد ، فدخلته ثم التأمت الفتحة فلم تزل في البيت العتيق حتى ولدت مشرِّف اليت بذلك الهبوط الميمون ، وأكلت من ثمار الجنة ، ولم ينغلق صدف الكعبة عن درِّه الدري إلّاوأضاء الكون بنور محياه الأبلج ، وفاح في الأجواء شذى عنصره الأقدس ، وهذه حقيقة ناصعة أصفق على إثباتها الفريقان متواتراً « 3 » .

--> ( 1 ) حيث يقول : « وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ » بعد قوله : « لَآأُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ » إذ « وَأَنتَ حِلُّ بِهذَا الْبَلَدِ » حلولًا لك إياه فأنت أعظم من هذا البلد ، لا فحسب بل « وما ولد » تعني أفضل ما تعني ولادة علي عليه السلام عنه علمياً ومعرفياً ( 2 ) البحار : 30 - 35 الطبعة الحديثة عن علي بن الحسين عليهما السلام ، أوردناه مختصراً ( 3 ) المستدرك للحاكم 3 : 483 قال متواتر - الحافظ الكنجي الشافعي في الكفاية من طريق ابن النجار عن الحاكم النيسابوري - أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي الشهير بشاه ولي اللَّه والد عبد العزيز الدهلوي مصنف ( التحفة الاثني عشرية في الرد على الشيعة ) قال : متواتر - الآلوسي صاحب التفسير في ( شرح الخريدة الغيبية ) - مروج الذهب 2 : 2 - تذكرة خواص الأمة 7 لابن الجوزي - الفصول المهمة 14 لابن الصباغ - السيرة النبوية 1 : 150 لنور الدين الشافعي - شرح الشفا 1 : 151 للشيخ علي القاري الحنفي - مطالب السئول 11 لأبي سالم الشافعي - محاضرة الأوائل 120 للسكتواري - مفتاح النجا في مناقب آل العبا لميرزا محمد البدخشي - المناقب للترمذي - مدارج النبوة للدهلوي - نزهة المجالس 2 : 204 للصفوري - روائح المصطفى 10 للبردواني - نور الابصار 76 للشبلنجي - كفاية الطالب 37 للشنقيطي وطائفة آخرون