الشيخ محمد الصادقي الطهراني

173

علي والحاكمون

واستغلال وثورة ، ومن جمهورية تنتخبها أكثرية الآراء ، كل ذلك : من مشروطية واستبدادية ، إذا لم يكن فيها تمثيل الحق والعدل ، فهي بأجمعها ظلم وزور وباطل ، لا يمضيها الدين وزعمائه الروحيون . فلا يريد الدين حكماً إلّالمن حكَّمه بالنص الخاص قائداً دينياً ، أو ملكاً كمثل داود وطالوت ، وكمثل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وممثله الوحيد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . أو من تنطبق عليه النصوص العامة أصالة : كالعلماء الربانيين الأقوياء ، ذوي البصائر في تدبير الشعوب . أو وكالة عنهم تمثيلًا لأنظارهم القادسة الدينية ، كالملوك العدول ، أتباع العلماء ، كما يقول الإمام عليه السلام : والعلماء حكم على الملوك ! ! ! وأما الظلمة الغاشمون المستبدون المسيطرون على الشعوب بقوة المكر والخديعة ، والسيف والمال والترهيب والترغيب ، الذين لا يستهدفون من الملك إلّا استعباد الشعوب في سبيل هوساتهم الجهنمية ، فيأكلون أموالهم ويستبيحون نفوسهم ونفائسهم وأعراضهم ، ولا يدينون دين الحق بل يستعبدونهم استبعاداً للحق عنهم ما استطاعوا إلى سبيلًا . أولئك الفسقة اللئام ، أظلة الشياطين ، الذين لا يريدون من التأمُّر على الشعوب إلّاتدمُّرهم ، ولا يأوي إليهم إلّاكل غادر وشيطان مَريد ، وإلّا كل ظالم مكار جبار عنيد ، أو مداهن مهين ، يقنطرونهم لتركيز قواعد عروشهم على سيول دماء الأبرياء العزَّل المظلومين .