الشيخ محمد الصادقي الطهراني
149
علي والحاكمون
رزية يوم الخميس ! إن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكتف من تصاريح الخلافة بهذه الذكريات في علي أمير المؤمنين عليه السلام التي ملأت صرختها أسماع العالمين ، مع أن حديث الولادة والأخوة والوزارة والولاية ، إنه لذكرى كافية لمن القى السمع وهو شهيد . لكنه قضيةً لعظيم اهتمامه بهذا البلاغ الهام يختم حياته الشريفة بذكراه وكتابته ليكون حجة مكتوبة ، مضافة إلى تصريحاته الجلية في ذلك ، مع أنه لم يكتب طوال حياته ورسالته في شيءٍ من مهام الدين كما نعلمه منه صلى الله عليه وآله وسلم إلّاشذرا « 1 » فقصده للكتابة حينذاك تعبير عن أهتمام هام له بذلك الأمر كما شهد له من قبل قصة الغدير : أخرج أصحاب الصحاح وسائر أهل السنن وأهل السير والأخبار كافة رزية الخميس كما يلي :
--> ( 1 ) كما يروى من كتبه إلى الامراء والسلاطين يدعوهم فيها إلى الإسلام ولا تنافيه الآية : « وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَاتَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ » لأنها تختص عدم التلاوة والكتابة بما قبل الرسالة ولا تنفيهما عنه صلى الله عليه وآله وسلم إطلاقاً