الشيخ محمد الصادقي الطهراني
138
علي والحاكمون
ألا إنه ولي اللَّه في أرضه وحكمه في خلقه وأمينه في سره وعلانيته ! معاشر الناس ! قد بينت لكم وأفهمتكم وهذا علي يُفهمكم بعدي ، ألا وعند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته والإقرار به ثم مصافقته من بعدي . ألا إني قد بايعت اللَّه وعلي قد بايعني وإني آخذكم بالبيعة له عند اللَّه عز وجل ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه . . . معاشر الناس ! انكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحدة وأمرني اللَّه عزّ وجلّ أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعلي عليه السلام بإمرة المؤمنين ، ومن جاء بعده من الأئمة مني ومنه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه ، فقولوا بأجمعكم : إنا سامعون ، مطيعون ، راضون ، منقادون : لما بلغت من أمر ربنا وربك ، في أمر علي أمير المؤمنين عليه السلام وأمر ولده من صلبه من الأئمة عليهم السلام . نبايعك على ذلك بقلوبنا ، وأنفسنا ، وألسنتنا ، وأيدينا ، على ذلك نحيا ونموت ونُبعث ، لا نغير ولا نبدل ، ولا نشك ، ولا نرتاب ، ولا نرجع عن عهد ولا ميثاق ، ولا ننقض الميثاق ، ونعطي اللَّه ونطعيك وعلياً أمير المؤمنين وولده الأئمة عليهم السلام الذين ذكرتهم من ذريته من صلبه بعد الحسن والحسين عليهما السلام الذين قد عرَّفتكم مكانهما مني ومحلهما عندي ومنزلتهما من ربي عزّ وجل . . . معاشر الناس ! قولوا ما يرضي اللَّه عنكم من القول ، فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فلن يضر اللَّه شيئاً . اللهم ارحم للمؤمنين ، واغضب للكافرين ، والحمد للَّهرب العالمين .