الشيخ محمد الصادقي الطهراني
119
علي والحاكمون
هامة الخلافة الإسلامية وتبليغها آية التبليغ وحديث الغدير : 3 - يقول تعالى : « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَايَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ » ( 5 : 67 ) . من أهم الضرورات لأية أمة من الأمم - لا سيما الأمم الدينية - ولاية أمورهم التي تجمع شتات أفكارهم وأعمالهم في حكم نافذ صالح لشتى مجالاتهم في الحياة . وكلما زادت الأمة كثرة وخلوداً ، زادت الحاجة إلى القيادة الصالحة ، وهذه هي السيرة السائرة الخالدة في جميع المجتمعات البشرية دون شذوذ . ومما لا يريبه شك أن الدين الإسلامي الحنيف السامي يقرر للبشرية جمعاء جميع ما يتعلق بالمعارف الأصلية والأصول الخُلُقية ، والأحكام الفرعية العامة ، لجميع حركاتهم وسكناتهم ، فرادي وجتمعين ، مع الأبد . وهذه الأنظمة تحتاج في بقائها وتطبيقها إلى حافظ يحفظها حق الحفظ ، وهو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم طيلة حياته السعيدة ، فهو يتولى أمور الأمة حينذاك أولًا وبالذات .