الشيخ محمد الصادقي الطهراني
110
علي والحاكمون
فالولاية بمعنى المحبة لمن يحب اللَّه ورسوله ، من الفروع الرئيسية الدينية كما أن التبري من أعداء اللَّه قرينها دون نكير . فليكن الإمام عليه السلام هو الولي على الأمة الإسلامية جمعاء بعد اللَّه ورسوله ، دون سائر المؤمنين ، فهو الأولى بهم في أموالهم ومن أنفسهم ، والأولى بهم في دينهم وديناهم ، كما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . . » . وعنوان إيتاء الزكاة حالة الركوع المخصوص انطباقه حينذاك على الإمام عليه السلام ليس إلّاعنواناً مشيراً ، لا أنه السبب لانتصابه بولاية الأمر بعد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، فلو أعطى رجل الآفات الأضعاف مما آتاه الإمام عليه السلام في صلاته ، في ركوعه وسجوده ، لما استوجب ذلك المقام . وقد قال الخليفة عمر بن الخطاب ، أخرجت من مال صدقة يتصدق بها عني وأنا راكع أربعاً وعشرين مرة ، على أن ينزل فيَّ ما نزل في علي عليه السلام فما نزل « 1 » . أجل ما نزل ولن ينزل إلّافيمن نزَّله اللَّه منزلة رسوله وجعله كنفسه ! ومهما يكن من شيءٍ فنزول هذه الآية في شأن الإمام عليه السلام مما لا يريبه شك ، كيف وقد
--> ( 1 ) البحار الطبعة الحديثة 35 ص 203 نقلًا عن سعد السعود لابن طاوس ص 96 و 97 عن الحسن بن محمد العلوي عن جده يحيى عن أحمد بن يزيد عن عبد الوهاب عن نحلة عن المبارك عن الحسن قال قال عمر بن الخطاب . .