الشيخ محمد الصادقي الطهراني

11

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أَحَداً » ( 72 : 18 ) « 1 » . ثم ولم يسبق لأحد من أنبياء اللّه ، ولا لنبي الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله ان يسمح بالسجود أو الركوع له ، ومناط السماح - لو جاز لآدم - هو فيه أقوى بما لا يحصى ! ولقد كذّب كونه تحية الأنبياء « 2 » إذ « ما ينبغي لبشر أن يسجد لبشر » « 3 » ولا « لأحد أن يسجد لأحد من دون اللّه يخضع له خضوعه للّه ويعظم به السجود كتعظيمه للّه » « 4 » لا وحتى أن يقبّل رجل ولي من أولياء اللّه ، فهل « بقي شيء - بقي شيء » « 5 » للّه ، لو سوينا بينه وبين عباده احتراما فضلا عن عبادة ! كما هوى رجل على قدميه صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله : تنح ! دع عنك أفاعيل الأعاجم « 6 » وما إلى ذلك من مواقف مشرفة للرسول صلى الله عليه وآله والأئمة من آل

--> ( 1 ) . راجع لتفسير الآية إلى ج 29 : 193 - 194 تجد بحثا فصلا عن السجود ( 2 ) . روى أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 381 - ان معاذا لما قدم من اليمن سجد للنبي صلى الله عليه وآله فقال : يا معاذ ! ما هذا ؟ قال : ان اليهود تسجد لعظمائها وعلمائها ورأيت النصارى تسجد لقسسها وبطارقتها ، قلت ما هذا ؟ قالوا : تحية الأنبياء فقال صلى الله عليه وآله : كذبوا على أنبيائهم ( 3 ) . الجصاص 1 : 35 عن عائشة وجابر بن عبد اللّه وانس ان النبي صلى الله عليه وآله قال : ما ينبغي لبشر ان يسجد لبشر ولو صلح لبشر ان يسجد لبشر لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها من عظم حقه عليها « ورواه ابن ماجة وأحمد بن حنبل في مسنده 4 : 381 و 6 : 76 و 5 : 228 وروى ما في معناه أبو داود في سننه - نكاح : 40 ( 4 ) . تفسير البرهان 1 : 81 عن تفسير الإمام الحسن العسكري قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله . . . ولم يكن‌سجودهم لآدم انما كان آدم قبلة - لهم يسجدون نحوه للّه عز وجل وكان بذلك معظما مبجلا ولا ينبغي لأحد . . . ولو أمرت أحدا ان يسجد هكذا لغير اللّه لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا ان يسجدوا لمن توسط في علوم وصي رسول اللّه صلى الله عليه وآله ( 5 ) . في الوافي باب المعانقة والتقبيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قيل له أعطني يدك اقبلها فأعطاها ثم‌وجهك فأعطاه ، ثم قال : ورجلك قال : هل بقي شيء ثم قال : لا يقبل وجه أحد ولا يده إلّا رسول اللّه أو من أريد به رسول اللّه - وفي حديث آخر : إلّا رسول اللّه أو وصي رسول اللّه ( 6 ) . في حديث لا اذكر مسنده ان أعجميا أراد ان يهوى على قدمي رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله : تنحّ ! دع عنك أفاعيل الأعاجم . وفي تفسير الرازي 2 : 212 عن الثوري عن سماك بن هاني قال : دخل الجاثليق على علي بن أبي طالب فأراد ان يسجد له فقال علي عليه السلام : اسجد للّه ولا تسجد لي