الشيخ محمد الصادقي الطهراني
18
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ذلك - / ولأن « العالمين » الطليقة تشمل كل الكائنات العاقلة في الطول التاريخي والعرض الجغرافي ، فالاصطفاء المحمدي الطليق يحلق عليهم كلهم ، كما أن الاصطفاء الخاص بعالمي زمن آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران يشمل مثلث الإنس والجن ومن لانعرفهم تماما . إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) . في « عمران » معاكسة النقل بين القرآن - / حيث يعنيه أبا مريم - / وبين التوراة إذ تعنيه أبا موسى : عمرام بمعنى قوم اللّه - / أبو موسى ( الخروج 6 : 18 - / 20 ) وتبديل الميم بالواو وهو من قضايا التعريب . ولقد حمل هذا جماعة من المبشرين الكنسيين إلى تزييف عمران القرآن انه أخطأ ( 1800 ) سنة ! وما أجهلهم إذ زعموا اختصاص « عمران » في تأريخ الإنسان بابي موسى ، فلا يحق لأبي مريم أو سواه أن يسمى عمران ، لا لشيء إلّا أن عمرام التوراة هو أبو موسى . « قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً » إذ زعمت أن ما في