الشيخ محمد الصادقي الطهراني
11
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وهكذا يجاب عن غائلة العصيان في الرسول المعصوم ، انه اصطفي رسولا بعد توبته النصوح ، الكاملة الكافلة لتركه على طول خط الحياة الرسالية ، كما فصلناه في طه البقرة ، وهنا الاصطفاء الاوّل لآدم يعني الأولية الزمنية ، لا في الرتبية . ثم « نُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ » المصطفين « عَلَى الْعالَمِينَ » تشمل كافة المرسلينالنبيين ، فنوح - / وهو أول اولي العزم - / اوّل من دارت عليه رحى ولاية العزم الرسالية . « وَآلَ إِبْراهِيمَ » تعني إبراهيم وآله الابراهيميين رسلا ونبيين ، منذ إسماعيل إلى خاتم النبيين وعترته المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » ومنذ إسحاق ويعقوب وسائر الرسل الاسرائيلين عليهم السلام ، وهنا يختص بالذكر « آل عمران » اعتبارا بمريم العذراء الطاهرة المعصومة وابنها المسيح عليهما السلام حيث المسرح هنا في سورة آل عمران سرد القصص الفصل لآل عمران . فلا يعني عدم التصريح بمحمد صلى الله عليه وآله هنا تسريحا له عن موقف الاصطفاء الخاص ، كما
--> ( 1 ) . الدر المنثور 2 : 17 - / أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباسفي قوله « وَآلَ إِبْراهِيمَ » قال : هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد صلى الله عليه وآله ، وفيه عن قتادة قال : ذكر اللّه أهل بيتين صالحين ورجلين صالحين ففضلهم على العالمين فكان محمد صلى الله عليه وآله من آل إبراهيم عليه السلام