الشيخ محمد الصادقي الطهراني

59

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

حيث « قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ » لما قال المسيح « مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » كما وان المسيح والحواريين كانوا في « الناصرة » حيث يقال : « المسيح الناصري » « 1 » ولكنما الأصل في « النصارى » قرآنيا وفي اللغة هو النصري ، وليس الناصري ، مهما لمح اليه النصري هامشيا « 2 » وكما كانت « هود » كذلك « النصارى » تأتي عاما كما هنا حيث تشمل المؤمن الناصر للحق ، والمنتسب اليه بالهوية ، وتأتي عاما بترك النصرة : « . . وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ » كما وتأتي مدحا بالنصرة : « وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى » . « وَالصَّابِئِينَ » هم الذين صبأوا وانتقلوا من دين إلى دين ، فهل من دين التوحيد إلى الشرك ؟ وهذا ينافي ردفهم بالموحدين ونجاتهم بالإيمان باللّه واليوم الآخر وعمل الصالحات ، كذلك ومقابلتهم بالذين أشركوا ( 22 : 17 ) ! إذا فهم الصابئون من الشرك إلى التوحيد ، « 3 » متحللين عن اي كتاب سماوي ، أم صابئين من توحيد كتابي

--> ( 1 ) . في قاموس الكتاب المقدس : ذكرت الناصرة ( 29 ) مرة في العهد الجديد ، ولقد امضى المسيح‌ايام طفولته فيها فاشتهرت بوطنه ولقب المسيح الناصري كما الحواريون ناصريون ( متى 13 : 54 - / 58 ) - / ( مرقس 6 : 1 - / 6 ) - / ( اعمال الرسل 2 : 22 و 3 : 6 و 4 : 10 و 6 : 14 ) والجيل السادس من المسيحيين أخذ يزورون الناصرة ( 2 ) . نور الثقلين 1 : 85 في عيون الأخبار باسناده إلى الرضا عليه السلام قيل له : فلم سمي النصارى نصارى ؟ قال : لأنهم من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلها مريم وعيسى بعد رجوعهما من مصر أقول : لم يكن كل النصارى من الناصرة ، وانما هو المسيح والحواريون ، وقد تناسب هذه النسبة على هامش النصرة الإلهية كما قلناه ( 3 ) . كان العرب يسمون النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صابئا لأنه اظهر دينا بخلاف أديانهم