الشيخ محمد الصادقي الطهراني

530

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ورعاية الجماعة القائمة حول البيت ، وكما تدل عليه الموثقة : « إذا حضرت المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ؟ قال : صل » « 1 » إلّا أن « هذه القبلة » تعارض نصا « قال صل » فالأحوط إن لم يكن الأقوى ترك الفريضة في جوفها ، وان كان الأشبه صحة الصلاة فيها فان « هذه القبلة » لاتنفي كون جوفها أيضا قبلة كما ظاهرها ، كذلك والصلاة على سطح الكعبة ، حيث العمود الأسطواني من مكان البيت قبلة في طرفيه إلى أعنان السماء ، والاستلقاء على السطح استلغاء لكون الأسطوانة قبلة ، وتشكيك أو الغاء لصحة صلوات الساكنين أو الكائنين في محلات أرفع من البيت ! . وترى إذا فقد العلم أو والظن بشطر المسجد الحرام ، فهل يصلي إلى أربع جهات لمرسلة يتيمة « 2 » لاتوافق الكتاب ولا السنة ؟ مع العلم انه ليست عليه إلّا صلاة واحدة حتى مع تقصيره في اجتهاد القبلة فضلا عن قصوره ! وحتى إذا أريد بذلك درك القبلة فصلوات ثلاث هي الكافية ، فان بين المشرق والمغرب قبلة ! . أم يصلي لجهة واحدة ، لذلك ، ولصحيحة الفاضلين عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « يجزي المتحير أبدا اين ما توجه إذا لم يعلم وجه القبلة » « 3 » و « المتحير » أعم من

--> ( 1 ) . صحيح البخاري حدثنا إسحاق بن نصر قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريح عن عطاءقال سمعت ابن عباس قال لما دخل . . ( 2 ) . هي مرسلة قريش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت : جعلت فداك إن هؤلاءالمخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء علينا أو اظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ؟ فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه . وعن الفقيه « وقد روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة انه يصلي إلى اربع جوانب » أقول : وأظنها هي نفس مرسلة خراش ( 3 ) . هي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المروية في الفقيه عن أبي جعفر عليهما السلام أنه قال : . .