الشيخ محمد الصادقي الطهراني
523
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
« هو » اللّه « موليها » إياها ، أم « هو » صاحب الوجهة مولي نفسه إياها ، وهذه ستة عشر وجها في الوجهة المولاة ، تضرب في استباق الخيرات مادة ومدة وعدة وعدة فهي ( 64 ) احتمالا ، والأصل في معارك الوجهات والاتجاهات هوَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » في كل المجالات ، فمهما كانت وجهة الملحدين الماديين هي المادة قلبا وقالبا ، ووجهة المشركين - / كذلك - / هي الآلهة المختلفة المختلقة ، ووجهة الكتابين قبلة هي القدس والمشرق ، وروحية هي مختلف اتجاهاتهم في شرعة اللّه ، ووجهة المسلمين كقبلة قدسا لفترة وكعبة على طول الخط ، وفي كلّ جهات حسب مختلف الواجهات في المعمورة وسواها ، والوجهة الروحية حسب مختلف المذاهب والاجتهادات « هو » اللّه « موليها » تكوينا وتشريعا ، و « هو » صاحبها « موليها » اختيارا دونما اضطرار . . . اسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » و « سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . . . » ( 57 : 21 ) في ذلك المسرح الواسع الحافل بمختلف الوجهات والواجهات ، و « الخيرات » هي التي يولّيها اللّه إياكم دون سواه ، فاجعلوا الحياة ميدان سباق في الخيرات كلها ، في كل وجهة واتجاهة قلبية وقالبية ، استباقا في موادها ومددها وعددها وعددها ، فإن استباق الخيرات والمسارعة فيها هي بعدها كأصل أصيل في الحياة ، فرضا أو نديا : « يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ » ( 3 : 114 ) - / ( إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ . وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ . أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ . وَلا