الشيخ محمد الصادقي الطهراني
520
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
منكرون ، مؤوّلين اسمه المذكور في كتبهم تارة بغير اسمه وصفا أو فعلا ، ومسقطين له عن الترجمات أخرى ، وناظرين محمدا غيره ثالثة دون حجة عليه إلّا أنه غير إسرائيلي ، وقد جاء بما لا تهوى أنفسهم ، وهو مذكور باسمه ورسمه ومولده ونسبه وحسبه ولكن لاحياة لمن تنادي . وجوابا عن سؤال : مهما بلغت البشارات الكتابية بحق الرسول صلى الله عليه وآله واضحة ، لم تأت بمعرفة له كما يعرف الأبناء ، فان هذه حسية لا ريب فيها ، وتلك بالاسم والمواصفة وقد تعترضها ريبة ؟ نقول : « يعرفونه » دون « عرفوه » مما يدل على معرفة لاحقة بعد ظهوره بآيات صدقة فإنها كافية لتصديقه رسولا مهما لم تكن هناك معرفة سابقة ، وحين تجتمعان لأهل الكتاب في مثلث : البشارات الكتابية - / مماثلة الوحي الكتابي في قرآنه - / بينات رسالته ، فهم - / إذا - / يعرفونه كما يعرفون أبناءهم دون أية ريبة وشبهة « وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ » الناصع اللّامع « وَهُمْ يَعْلَمُونَ » أنه الحق وأنهم كاتموه . وقد جاء في الأصل العبراني من كتاب هوشع الآية ( 7 ) : ( بائوا يمي هفقوداه بائوا يمي هشلون يدعو ييسرائل إويل هنابي مشوكاع إيش هاروح على رب عونحا ورباه مسطماه » - / : « تأتي أيام التمييز ، تأتي أيام الجزاء سيعلم إسرائيل أن النبي السفيه ورجل الروح مجنون لكثرة إثمك وشدة الحنق » - / أجل « وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ » ! وقد جاءت في ترجمة أخرى عنها : « بنو إسرائيل يعلمون ويعرفون ان