الشيخ محمد الصادقي الطهراني
484
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وكأن أصلها إنسانة مجنونة تتخبط في مشيتها ، حيث تمشي مكبة على وجهها ، إذ ترفع هذه الإنسانة الحيوانة برجلها ، وبدل أن تطأ في أرضها تطأ في عرضها - / في خطامها : أنفها الذي هو موضع زمامها ، فلا تتمنع من غارة أحد لأرضها لخلوها ممن يحميها والتفرقة فيها . ترفع برجلها لتحتل أرضا أو أراض أخرى ، فإذا هي بوطئها خطامها تثبت في موضعها وتحتل أرضها ويهتك عرضها ، ولأنها رفعت رجلها إلى غير حقها ، متخبطة في وطئتها ، ماشية مكبة على وجهها ، فلا تطأ وتذل إلا أنفها ، فتبتلى بخماسية لعنتها : ملعون ناعقها وموليها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها . كأن « ناعقها » الذي ينعق ويعربد لهذه الفتنة هو صدامها الصهيوني البعثي حيث أخذ يعربد لحرب وحشية شعواء عشواء على الجمهورية الإسلامية لصالح الصهيونية العالمية ، كأنحس ذنب عميل من أذنابها ، يرعد ويبرق ولا يحرق إلا نفسه ، و « موليها » الذي يوليها ويتولاها كأصل لها هي نفس الصهيونية في إسرائيل ثم سواها ، حيث تتولى هذه الحرب بأرذل وأطول أذنابها في البداية ، ثم إلى أذنابها الشرقية والغربية الأخرى . وعل « قائدها » هو الإمبريالية الأمريكية حيث تقود هذه الفتنة لصالح الصهيونية ، وهي هي من عمالها الأقوياء ، ومن ثم الإمبريالية السوكيتية أم ماذا ؟ . و « سائقها » الذي يسوقها هو العمالة البعثية العفلقية بناعقها « صدام » حيث تسوق هذه الفتنة الشاغرة العارمة في جنّة وتخبط ثم « المتحرز فيها » تحرز الحفاظ