الشيخ محمد الصادقي الطهراني
482
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ضواحي كوفان ، فإذا فغرت فاغرته واشتدت شكيمته ، وثقلت في الأرض وطأته ، عضت الفتنة أبناءها بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها ، وبدا من الأيام كلوحها ، ومن الليالي كدوحها ، فإذا أينع زرعه وقام على ينعه ، وهدرت شقاشقه ، وبرقت بوارقه ، عقدت رايات الفتن المعضلة ، واقبلن كالليل المظلم والبحر الملتطم ، هذا - / وكم يخرق الكوفة من قاصف ، ويمر عليها من عاصف ، وعن قليل تلتف القرون ويحصد القائم ويحطم المحصود » * . وعل القرون الثانية هي القرون الإسلامية في دولة المهدي عليه السلام وقبيلها ب « عبادا لنا » التي نعيشها ، فالقائم عليه السلام يحصد ما زرعته الصهيونية العالمية من إفساد المعمورة ، ويحطم ما حصدته - / اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه . وقد تروى عنه عليه السلام غرة قد تنطبق على ثورتنا الإسلامية المجيدة ضد فورة العمالة الصدامية الصهيونية . في حديث سلسلة الذهب * أنه قال عليه السلام : « أيها الناس سلوني قبل ان تفقدوني ، فإن بين جوانحي علما جما ، فسلوني قبل ان تشغر برجلها « 1 » فتنة شرقية تطأ في خطامها « 2 » ، ملعون ناعقها وموليها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها ، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دجلة أو حولها ، لامأوى يكنها ولا أحد يرحمها ، فإذا استدار
--> ( 1 ) . شغر الكلب برجلها ليبول بال أم لم يبل ، وشغر الرجل رجله للنكاح - / شغرت الأرض لم يبقبها أحد يحميها ويضبطها فهي شاغرة ، والشغر الإخراج والبعد ، وشغر البلد بعد من الناصر ، وارض شاغرة ، لا تمنع من غارة أحد لخلوها والتفرقة فيها ، وشغرت الناس برجلي علوت الناس ( 2 ) . الخطام كخطاب موضع الزمام من أنف البعير أم ما ذا