الشيخ محمد الصادقي الطهراني

470

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

إلا إلى صاحبنا صاحب الأمر الحجة بن الحسن المهدي صلوات اللّه وسلامه عليه وستأتيكم روايات كهذه وأوضح في انباء وملاحم غيبته ان شاء اللّه تعالى . وقد يناسبها ما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله حيث يفسر آية الكرة بقيام القائم عليه السلام ، ويفسر « عبادا لنا » بسلمان الفارسي ومن كان مثله ممن يوالي القائم بحقيقة المعرفة « 1 » وعل دمج المرتين ببعض هنا وهناك يشير إلى قلة الفصل بينهما ، وان الأولى : إفسادا أو إصلاحا ، لتعبيد الطريق إلى الثانية ، اللهم عجل لنا الثانية بما تعبّده في الأولى . . . إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها . . ( 7 ) . في هذه الفترة من الكرة . إِنْ أَحْسَنْتُمْ « دون إفساد وعلو » أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ » حيث‌يقفى عليكم إن أحسنتم فأصبحتم عدولا مسلمين ، أم بقيتم هودا مستسلمين ، « وَإِنْ أَسَأْتُمْ » وأفسدتم في الأرض بعلو كبير « فلها » حيث « عبادا لنا » لكم بمرصاد

--> ( 1 ) . كمافي تفسير البرهان 2 : 406 - / أبو جعفر محمد بن جرير في مسند فاطمة باسناده إلى محمد بن خلف الطاهري عن زادان عن سلمان - / في تعريفه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بالأئمة الاثني عشر ، ثم محمد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحق اللّه ثم قال يا سلمان انك مدركه ومن كان مثلك ومن توالاه بحقيقة المعرفة قال سلمان فشكرت اللّه كثيرا ثم قلت يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ! واني مؤجل إلى عهده ثم قال يا سلمان اقرأ « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما . . ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ . . قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي ثم قلت يا رسول اللّه بعهد منك فقال : اي واللّه الذي أرسل محمدا بالحق مني ومن علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة وكل من هو مني ومعنا وفينا اي واللّه يا سلمان وليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الايمان محضا ومحض الكفر محضا حتى يؤخذ بالقصاص والأوتار والاثوار ولا يظلم ربك أحدا وتحقق تأويل هذه الآية : « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ . .