الشيخ محمد الصادقي الطهراني

454

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الجمهورية المباركة وتتخلص من حكم الإسلام الصارم « 1 » . فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * . وعد الأولى هو موعد الانتقام منهم في المرة الأولى من إفسادهم العالمي ، حيث تشمل زبانيته مشارق الأرض ومغاربها ، وعلنا نعيش الآن في وعد الأولى ، في بداية قضينا فيها على المكية الجبارة في إيران ، وأخذنا في محاربة المستعمرين شرقيين وغربيين فأرسلوا علينا ذنبا من أذنابهم أحمق واشرس عملائهم « صدام » . يا ترى من هم « عِباداً لَنا » غيرنا ومن يلحق بنا ويستجيبنا من المسلمين الغيارى الأحرار ؟ هل هم بعد بخت النصر الوثني مع جنوده الوثنيين أم هم من خيرة عباد اللّه الصالحين ؟ . إن هذه الصيغة سائغة لعباد اللّه الخصوص ، مصوغة لمن يختصون عبوديتهم وعبادتهم باللّه دون سواه ، ففي العباد المعصومين نجد هكذا فرادى ك « عَبْدَهُ زَكَرِيَّا » ( 19 : 2 ) و « عَبْدَنا داوُدَ » ( 38 : 17 ) و « عَبْدَنا أَيُّوبَ » ( 38 : 41 ) و « نوح » ( 54 : 9 ) وك

--> ( 1 ) . لقد جاءتنا انباء موثقة من جيشنا الباسل الاسلامي في المحمرة : خونين‌شهر شهر ، وسواها من الحدود الإيرانية العراقية ان المساعدات في شتى الحاجيات الحربية تأتي للعراق من ( 106 ) دولة ، وان المحاربين في خطوط النار ضد الجمهورية الاسلامية الان من ( 25 ) دولة شرقية وغربية ، نقل لي جماعة من هؤلاء اننا أسرنا في المحمرة ( 35 ) منهم وكانوا من ( 17 ) دولة كمصر والأردن والسعودية والمغرب‌امريكا وانكلترا وروسيا وفرنسا وإسرائيل . . . ، وان المحاربين الاردنيين في الجبهات بلغوا زهاء 000 / 40 نفرا ، وهكذا يجند الكفر جنوده ضد جمهوريتنا ، اللهم انصرنا عليهم بالمهدي وآبائه الطاهرين عليهم السلام