الشيخ محمد الصادقي الطهراني

333

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

عزير الحافظ على التوراة أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 259 ) . هناك في نمرود « الذي » وهنا « أو كالذي » أفليس هو المقصود بنفسه في هذا التوجيه فجاء مشبها به ، ومن هو الذي أشبهه حتى يكون هو المقصود ؟ والذي مر على قرية هو أحرى ان يقصد لحاضر قصته ! ؟ . قد تعني « كالذي » هنا تعميما للممثل به إلى أضرابه ، كيلا يظن أنه الفريد في نوعه ، فيذهب السامع إلى اي مذهب من هذا المثال البارع ، وقد تذكر أمثاله في القرآن بصور أخرى في سور أخرى وهذه ك « الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ » ( 3 : 243 ) ( فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى » ( 2 : 73 ) « فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ . ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » ( 56 ) . فهنا حجج ثلاث تعرض كأمثال مترتبة ، حجة عقلية وحسية هي في الحجاج