الشيخ محمد الصادقي الطهراني

327

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الْمُؤْمِنِينَ » يناسب جمع الآل على أية حال ! قد يعني « آل ياسين » - / فيما يعنيه - / كلا إلياس وآل محمد فان كلّا من آل ياسين ، ولا يردف يس نفسه بهؤلاء لأنه سيدهم وله صلوات فوق السلام في الأحزاب « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ( 33 : 56 ) وقد يعني « إنه » إلياس فإنه من آل ياسين ، ويعني محمدا صلى الله عليه وآله على البدل ، فالمرجع واحد على أية حال ، فياسين - / إذا - / ياسينان والآل آلان وهذه الثانية تصبح وجها وجيها ل « آل ياسين » « إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الُمحْسِنِينَ ، إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا » المؤمنين ! وإذا كانت « آل » مدا ، والكتب المتواتر من القرآن دون مدّ ، فهل ليس ذلك تحريفا في الذكر الحكيم ؟ كلّا فان قراءة المدّ مروية عن الأربعة الكبار وعليها إجماع أئمة أهل البيت عليهم السلام . فقد اختص آل محمد صلى الله عليه وآله بالسلام عليهم ضمن السلام على هؤلاء النبيين الكرام ولم يسلم على آلهم ، وكما اختص الرسول وآله بالصلاة عليهم بين الأمة « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 1 » .

--> ( 1 ) . وفي عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفي أثنائه قال المأمون فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن قال أبو الحسن عليه السلام نعم أخبروني عن قول اللّه تعالى « يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . . . » فمن عنى بقوله « يس » قالت العلماء : محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لم يشك فيه أحد قال أبو الحسن عليه السلام فان اللّه عز وجل اعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله وذلك أن اللّه عز وجل لم يسلم على أحد الا على الأنبياء صلوات اللّه عليهم فقال تبارك وتعالى « سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ » وقال « سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ » وقال « سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ » ولم يقل سلام على آل نوح ولم يقل سلام على آل إبراهيم ولم يقل سلام على آل موسى وهارون وقال « سلام على آل يس » يعني آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال المأمون قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه