الشيخ محمد الصادقي الطهراني
314
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ذلك إفساد في الأرض مرة شاملة من « يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ » وقد تلمح « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ » أنها الأولى منهم والأخيرة كشرط من أشراط الساعة ، ومن ثم إفسادان عالميان من بني إسرائيل كما في آية « الأسرى » ، فإنها تخص إفسادهم في مرتين لاكل إفساد من ايّ كان ، كما وآية الفتح ليأجوج ومأجوج تخص فتحهم في افسادهم الظاهر في مرة . أو أن فتحهم يعني جنسه الشامل للمرات الثلاث ، مرة تخصهم كما مرت ، ثم هم يشتركون في المرتين الإسرائيليتين العالميتين ، طالما هم فيها أصلاء ، ويأجوج ومأجوج هوامش عملاء ، كسائر المفسدين الهوامش اللّعناء . فكل من يشارك إسرائيل في مرتي الإفساد العالميين من عمال الفساد هو في سجيته وعلانيته وسريرته ، إنه إسرائيلي مهما كان من يأجوج ومأجوج امّن ذا ؟ كما الفتنة اليأجوجية تشمل كل عميل من غيرهما أيا كان وأيان ! وطبيعة الحال قاضية أن الإفساد العالمي الإسرائيلي في مرّتيه ، لا يخص بني إسرائيل إلّا كأصول ، فكل مفسد في الأرض يشاركهم أصيلا وبديلا وعميلا أمّن ذا ؟ : نحن نعيش الآن الإفساد الإسرائيلي العالمي الاوّل ، فالمفسدون الأصلاء هم إسرائيليون ، والمفسدون العملاء أو البدلاء من كفار الشرق والغرب ، ومن يساندهم من زعماء المسلمين امّن ذا - / هؤلاء كلهم إسرائيليون فروع ! فالكفر ملة واحدة ! أو قد يعني « إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ » الإفساد العالمي الثاني بعلوّه الكبير من إسرائيل ،