الشيخ محمد الصادقي الطهراني

309

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

كرور الوعد ، فعلّ العالمي منه اثنان ثم هناك وعد أم وعود جانبية ومنها الهجمة الجنكيزخانية التي سودت وجه التاريخ الانساني ! ومهما كان يأجوج ومأجوج في البداية أمتين من بني الإنسان في سالف الزمن ، فقد تعني ، « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ » كل أمة مفسدة ؤجج نيران الفساد في هذه المعمورة ومن أفسدها « إسرائيل » : لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ . . » ! مهما كان الاوّلون من المغول والتتار امّن ذا ؟ آية الأنبياء الأولى : « وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ » تحرم الرجعة إلى الدنيا بعد الموتة فهي من آيات الرجعة « 1 » والثانية : « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ » تقرر أمد هذه الرجعة أنها بعد ما فتحت يأجوج ومأجوج ، وعلّه الإفساد العالمي الثاني الإسرائيلي قبيل الرجعة ، أو الأوّل قبلها ، أم الهجمة الجنگيزية قبلهما ، أم تعنى الثلاثة تعميما ليأجوج ومأجوج إلى مؤججي نيران الفساد أيا كانوا وأهمه الإفسادان العالميان « وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ » أو ان بني إسرائيل هم رؤوس الفساد في هذين ، ويأجوج ومأجوج يؤججانه إمّا ذا ؟ يأجوج ومأجوج هما كلمتان أعجميتان معربتان حيث هما ممنوعا الصرف ، ولا شك أنهما أمتان من أمم البشرية هما أمثولة الإفساد طول التاريخ بمن يساندهما .

--> ( 1 ) . تفصيل البحث حول آية الأنبياء تجده عند تفسيرها ، ومن الوجوه الراجحة ان أهل قريةأهلكناها حرام عليهم الرجوع لتكملة الحياة حتى إذا فتحت . . فإذا فتحت يرحبون لا لتحصيل السعادة وانما لتكميل الشقاوة فإنهم ممن محض الكفر محضا ، فالآية إذا من آيات الرجعة وتدل على أن فتح يأجوج ومأجوج قبيل الرجعة فيناسب قبلها القريب كالإفساد العالمي الثاني الإسرائيلي ، والبعيد كفتنة المغول ، أو انهما معنيان