الشيخ محمد الصادقي الطهراني

282

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ولان « سببا » تأتي بنفس الصيغة ثلاث مرات ، دون أن تأتي ثانية وثالثة « السبب » إشارة إلى الاوّل ، فقد تعني ثلاث مركبات فضائية مهما كانت كلها من صعبة السحاب أما ذا ؟ هنالك أسباب غيبية أرضية أم فوق الأرضية أم السماوية تستخدم في مثلث الأسفار بما آتاه اللَّه ، قد يشار إلى وجودها وإمكانية التسبب بها : « أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ » ( 38 : 10 ) ولو لا أن هناك أسبابا ترقي إلى السماوات لم يكن لهذا التحدي مجال على أية حال ، ومنها المركبة المعراجية المحمدية صلى الله عليه وآله ، وقد يشار إلى إمكانية الارتقاء إلى السماء بأسباب مصطنعة إمّا ذا ؟ : « مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ » ( 22 : 15 ) . ولقد خيّل إلى فرعون إمكانية البلوغ إلى أسباب السماوات ، وطبعا لم يك يعرف واقعها إلّا بمعرفة الوحي من موسى أم سواه : « وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ . أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً » ( 40 : 37 ) « 1 » . المركبة الفضائية الأولى لذي القرنين فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ

--> ( 1 ) . راجع تفسير الآية في المؤمن تجد فيه تفصيلا عن أسباب السماوات