الشيخ محمد الصادقي الطهراني
262
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
كما يصح : دون الهوسات والتصورات السطحية الخاطئة ، حيث تورّط إلى طامة كبرى لاعلاج لها أم يصعب . ف « الغاية تبرر الوسيلة » ليست ضابطة فقهية عامة ، حتى تلعب بها العامة كما تستعملها الخاصة ، وحتى إذا كانت ضابطة فلا تنضبط في التحقيق والتطبيق إلّا عند أهلها الخاصة ، ولكنها كما نبهنا ليست آية من كتاب أم رواية من سنة ، بل هي حسب المظاهر المواتية للواقع ، ضابطة سياسية يبرر بها الساسة دسائسهم الجهنمية ، وكما نجدها في الأصل عند الصهيونية العالمية ، حيث أوصلوها إلى حدّ إقحام آيات في التوراة وتحريف آيات أخرى إمّا ذا من اقتحامات ضالة مضلة . ثم على ضوء الفقه الاسلامي السامي نصلح هذه الضابطة غير الضابطة بحيث تصلح في العناوين الثانوية حسب الضوابط الاسلامية القاطعة . وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً ( 80 ) فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً ( 81 ) . هنا يبرر الخضر قتل الغلام بفساده كفرا وإفساده أن يرهق أبويه المؤمنين طغيانا وكفرا ، « وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ » والإفساد في الأرض من مبررات القتل « كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً » ( 5 : 32 ) . « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ . . » ( 5 : 33 ) وإرهاق الأبوين المؤمنين طغيانا وكفرا - / وهما يستحقان