الشيخ محمد الصادقي الطهراني
242
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
دون نبوة ؟ « 1 » أم إن هكذا نسيان ليس في عداد نسيان ذكر الرب حتى ينحى عنه الشيطان ، فإنما هو حسب الظاهر نسيان الغداء أولا ومن ثم نسيان السرب العجب ، وقد يبرران امام الهدف الإمام وهو التحري عن ملتقى البحرين ، ولم يكن يدري فتاه أن من آيات ملتقاه حياة ميت أو علّها هي منها حتى يتذاكر الحوت ، رغم أن سربه العجب هو آية الملتقى : قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 64 ) : ذلك البعيد المدى العظيم المحتوى ، الملتقى المدلول عليه بآية السرب العجب « ما كنا » طول سفرنا « نبغ » ه - / فلنرجع إلى مجمع بينهما من نفس الطريق الذي جئنا « فارتدا » رجوعا إليه « عَلى آثارِهِما » آثار الأقدام في مشيتهما « قصصا » : تتبّعا لتلكم الآثار كيلا يخطاها . فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 ) . فيا لوجد الوجدان من شعف وشغف ، ما ينسي نصب السفر ووعثاءه ، وكيف عرف موسى خضره ؟ طبعا كما عرّف بوحي اللَّه مكانه ، كذلك عرّف مكانته والمؤمن ينظر بنور اللَّه ! تعريف إلهي لطيف بخضر في زوايا ثلاث 1 - / ( عَبْداً مِنْ عِبادِنا » 2 - / ( آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا » 3 - / ( وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً » ! هنالك عبودية في كمالها دون
--> ( 1 ) . لا دلالة في القرآن ولا في السنة واضحة ان فتى موسى كان حينذاك نبيا :