الشيخ محمد الصادقي الطهراني
226
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
بمدعين دعواهم الخاوية الفوضى الجزاف ؟ ثم « عِنْدَ اللَّهِ - / خالِصَةً - / مِنْ دُونِ النَّاسِ » هي ثالوث منحوس في دعواهم ، ف « عِنْدَ اللَّهِ » هي منزلة خاصة منقطعة النظير ، و « خالصة » هي الخلاص عن شريطة العمل الصالح ، والخلاص عن أيشوب من العقاب والخلاص عن شركاء ، و « مِنْ دُونِ النَّاسِ » اختصاص لهؤلاء الناس دون سائر لناس ، والقرآن طارد هذه الدعاوي الخاوية ، فكيف يقلب السؤال على أهله ؟ . ثم في « لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً » تحد سافر على هؤلاء المدعين ، وملحمة غيبية أن « لَنْ يَتَمَنَّوْهُ » وقد كان لهم أم لأحدهم أن يتمنوه تغلّبا في هذه المباهلة على الرسول ، ولكنهم لم يتمنوه ولن ! تخوفا من وقوع الواقعة ، وذلك من قضايا المباهلة حين لاتنفع أية حجة ، وكما حصلت مرارا وتكرارا ومنها مباهلته صلى الله عليه وآله مع نصارى نجران . قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ 97 . لقد عاد هؤلاء الحماقي الأنكاد - / فيمن عادوا - / جبريل ، لما نزّل القرآن على نبي غير إسرائيلي ؟ ثم لماذا نزل عليه نكايات على أهل الكتاب ؟ ولماذا نزل عليه بشارات التوراة وكتب الأنبياء بحقه ؟ ولماذا يطلع محمدا على أسرارنا ؟ وذلك - / في الحق - / كفر باللّه الذي أرسله لما أرسل بما أرسل . لقد قالوا للرسول صلى الله عليه وآله في حوار دار بينهم أنت الآن فحدثنا من وليك من الملائكة فعندها نتابعك ، أو نفارقك ، قال صلى الله عليه وآله : وليي جبريل ولم يبعث اللّه نبيا قط إلّا هو وليه ،