الشيخ محمد الصادقي الطهراني

216

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ساعير جنوبي القدس ، ومن فاران وهو مبعث محمد صلى الله عليه وآله ثم تصفه بشرعته ما تصف ، بهيمنة وشوكة وأبدية . . . « 1 » . هكذا كانوا يستفتحون به على الذين كفروا وهم يعرفونه « فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ . بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ » . وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 91 . « نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا » جوابا عن « آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ » قسمة ضيزى في الإيمان بما أنزل اللّه ، قضية العنصرية الحمقاء فيهم ، ف « يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ » أيا كان النازل وعلى أيّ كان ، ما لم يكن نازلا على إسرائيل ! « وهو » « ما أنزل الله » الخالص الناصع دون خليط ولا تبدّل حتى آخر زمن التكليف ، فمهما كان النازل عليهم حقا في أصله فهو حقّ وليس « هو الحق » كلّه ، وهذا « هو الحق » كلّه هنا لكونه « مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ » فيما كانوا به يستفتحون . وحتى لو أنكم تؤمنون بما أنزل إليكم « فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ » وهم منكم « إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » بخصوص الوحي النازل على الرسل الإسرائيليين ؟ ! وهنا « فَلِمَ تَقْتُلُونَ » خطاب الحال للحضور في تلك الحال بصيغة الحال والاستقبال ، مما يحمل

--> ( 1 ) . راجع رسول الإسلام في الكتب السماوية 44 - / 53