الشيخ محمد الصادقي الطهراني

210

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

هذه صنيعتهم برسلهم في ماضيهم النّحس النّجس ، فما ذا يرجى من حاضرهم أمام نبيّ إسماعيلي ؟ ! . وإذا كانت رسالات إسرائيلية لاتمشي على أهواءهم فهم بها يكفرون رغم توافق العنصرية ، فما ذا يرجى منهم أمام رسالة غير إسرائيلية لاتوافق هذه العنصرية . « وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » علّه روح القدس الرسالي ككل وهو مثلث الوحي والعصمة الرسالية وملك الوحي ، وهذه الثلاث لايصيبها ما يصيب سائر الأرواح الإنسانية « 1 » . وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ 88 . . « غلف » هي جميع أغلف أو غلاف ، وهو الذي في غلاف مبالغة ، أو كالمتعود من غلاف السيف ، فهل يعنون بغلف قلوبهم أنها « فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ » لاتنفذ إليها دعوة جديدة غير إسرائيلية : « وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَ

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 98 في أصول الكافي باسناده إلى المنخل عن جابر عن أبي جعفر عليهما السلام قال : سألته عن علم العالم ؟ فقال لي : يا جابر إن في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس وروح الايمان وروح الحياة وروح القوة وروح الشهوة ، فبروح القدس يا جابر عرفوا ، تحت العرش إلى ما تحت الثرى ، ثم قال يا جابر ! إن هذه الأربعة الأرواح يصيبها الحدثان الا روح القدس فإنها لا تلهو ولا تلعب . وبإسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن عم الامام بما في أقطار الأرض ، وهو في بيته مرضى عليه ستره ؟ فقال : يا مفضل إن اللّه تبارك وتعالى جعل في النبي خمسة أرواح روح الحياة فبه رب ودرج ، وروح القوة في نهض وجاهه ، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الايمان فبه آمن وعدل ، وروح القدس فبه حمل النبوة ، فإذا قبض النبي انتقل روح القدس فصار إلى الامام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ولا يلعب ، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتلهو وتزهو وروح القدس كان يرى به