الشيخ محمد الصادقي الطهراني

179

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

خَساراً » . « ثُمَّ قَسَتْ . . . فَهِيَ كَالْحِجارَةِ » في القسوة الصلبة الصلتة ، لافحسب « أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً » . وترى « أو » هنا تضرب عن قسوة الحجارة إلى أشد قسوة ؟ وليست قلوبهم - / ككل - / إلّا كالحجارة أو أشد قسوة ، فلا مجال للإضراب إلّا ممن يجهل مدى القسوة فيها ! أم هي للإضراب بالنسبة لبعضهم ؟ و « كم » لا تعني البعض ، فقلوب الكل إما هي كالحجارة أو أشد قسوة ! . قد تعني « أو » هنا التقسيم ، فقلوب البعض كالحجارة ، وقلوب الآخرين أشد قسوة . أم وتعني مختلف الحالات في بعض القلوب ، فقد كانت قاسية ، ثم اشتدت قساوتها فهي كالحجارة ، ثم تشتد فهي أشد قسوة ، فكلا الإضراب والتقسيم - / إذا - / معنيّان من « أو » أم وثالث هو الإبهام « 1 » ، وهو - / فقط - / بالنسبة لمن لا يعرف مدى قساوة القلوب ، التي هي كالحجارة أو أشد قسوة ، ويلحقه رابع هو التشكيك ، والأخيران هما في دور واحد ! ودليلا على « أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً » : تفجر الأنهار من بعض الحجارة ، وتشقق البعض بخروج الماء منها ، وهبوط البعض من خشية اللّه ! وهذه القلوب الخاوية المقلوبة لاتتفجر منها أنهار المعرفة ، ولا تتشقق بخروج مياهها منها ،

--> ( 1 ) . خيّر أبح قسم باو وأبهم * وأشكك وإضراب بها أيضا نمي وفيما يروى عن الإمام الحسين عليه السلام من تفسير الآية أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً أبهم على السامعين ولم يبين لهم كما يقول القائل : أكلت خبزا أو لحما ، وهو لا يريد به انه لا أدري . ان يبهم على السامع حتى لا يعلم ماذا أكل وان كان يعلم أن قد أكل أيهما . .