الشيخ محمد الصادقي الطهراني

168

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

النزاع في « من هو القاتل » ؟ . وهنا ندرس دراسات أصلية أصولية على أضواء هذه الآية الطليقة ، المقيدة بعد بما تقيدوا . 1 لا يجوز تقييد المطلق بسناد الاستغراب أو الاحتياط أو أنه القدر المتيقن أمّا هي من تقييدات لاسناد لها إلّا تخيلات لا حجة فيها ، اللّهم إلّا قيودا عفوية من قبل الشارع نفسه ، في كتاب أو سنة قاطعة ، وقد كانت في « اذبحوا بقرة » منفية ، فلما تعنتوا في التساءل وشدّدوا شدّد اللّه عليهم جزاء وفاقا . 2 كما أن إطلاق المقيد بدليل محظور ، كذلك تقييد الإطلاق دون دليل محظور ، فإنهما تخلف عن ظاهر الدليل أو نصه ، ومشاقة مع الشارع في التشريع . 3 تقييد الإطلاق - / وهو في مقام البيان - / هو تجهيل للمطلق كأنه قصّر في بيانه « قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ . . . » ؟ . إذا فهو محظور عقائدي بجنب المحظور العلمي . 4 وحتى إذا لم يتبين قطعا أن المطلق في مقام بيان كامل مراده ، فظاهر الحال يقتضي التماشي مع الإطلاق حتى يتبين له قيد أو قيود ، فإن كانت قبل وقت العمل فتقييد تبيين ، وإن كانت بعده فنسخ قدره . 5 وهنا نرى تعاضل الأمر - / بتضايق في أوصاف المأمور به - / ما تعاضل المأمورون به ، فقد كان في البداية طليقا عن أيّة صفة إلّا أنه « بقرة » ثم لصقت بها أوصاف تلو بعض ولصق بعض حيث اثّاقلوا عن تطبيقه طليقا وتعاضلوا ، وهذه بلية ربانية يبتلي بها المتعنّتون ولا ينبئك مثل خبير .